محمد الريشهري

38

موسوعة معارف الكتاب والسنة

تصحيحها ، بل أنّ ما نقله في هذين الكتابين يخالف المنقول عن خطّه سنداً ومتناً . ج - الكثير من كبار المحدّثين الشيعة - أمثال الكليني والطوسي ، والمفيد ، والطبرسي ، وابن شهرآشوب - والذين وردت أسماؤهم في سلسلة السند ، أوردوا هذا الحديث بالشكل الذي أشرنا إليه سابقاً « 1 » ، وبنحو يختلف عن النصّ الذي هو محلّ الكلام . د - السند المذكورة لهذا النصّ في حاشية عوالم العلوم فيه من الإشكال بحيث لو كان للقارئ اطّلاع في علم الرجال فإنّه سيعرف سقمه سنداً « 2 » .

--> ( 1 ) . راجع على سبيل المثال : الأمالي للطوسي : ص 263 وص 368 ، الأمالي للصدوق : ص 559 ، مجمع البيان : ج 8 ص 559 . ولملاحظة مصادره المختلفة راجع : هذه الموسوعة : ص 21 - 29 و 40 - 60 . ( 2 ) . توجد عدّة ملاحظات في هذا الخصوص تستحقّ التأمّل والالتفات نذكر منها ملاحظتين : الأولى : ما كتبه محقّق كتاب عوالم العلوم في شأن السند المتقدّم حيث كتاب في الهامش : قيل : إنّ السيّد ماجد البحراني المذكور فيه ، إن كان هو ابن هاشم بن عليّ المعروف في المشايخ وترجمه صاحب الحدائق في لؤلؤة البحرين والشيخ النوري في خاتمة المستدرك ، فهو لا يروي عنه السيّد هاشم البحراني ، فضلًا عن أن يكون شيخه ؛ لأنّ السيّد ماجد توفّي سنة 1028 ، والسيّد هاشم توفّي في نحو سنة 1107 ، وبينهما نحو من ثمانين سنة ، وإن كان هو ماجد بن محمّد البحراني الّذي ذكره الشيخ الحرّ العاملي في القسم الثاني من أمل الآمل وذكر أنّه معاصره ، وأنّه عالم جليل كان قاضياً في شيراز ، ثمّ في إصفهان فهو غير معروف في المشايخ وأسانيد الأخبار ، بل الظاهر أنّه لا يروي عن الشيخ حسن بن زين الدين المذكور صاحب المعالم ، لبعد الطبقة بينهما ( راجع : عوالم العلوم / فاطمة الزهرا عليها السلام : ج 2 ص 930 الهامش 2 ) . الثانية : ما كتبه أحد المحقّقين الكبار في علم الرجال كما في مسودّة كتبها وهي عندنا ، حيث جاء فيها : 1 . ورد الحديث المذكور بهذه الصيغة ولأوّل مرّة في حاشية كتاب العوالم للسيّد هاشم البحراني ، وقد رأيت النسخة المصوّرة منه ، وكما ذكر الشهيد الصدوقي رحمه الله لآية اللَّه السبحاني فإنّه ليس بخطّ صاحب العوالم . ( ومنه يعلم أنّه أُضيف إليه فيما بعد ) . 2 . ورد في سند الحديث : « القاسم بن يحيى الجلاء » ، وفيه إشكال من جهات عديدة : أ - لم يذكر هذا العنوان في كتاب الحديث والرجال . ب - روى أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي هذا الحديث عنه ، مع أنّه لم يذكر في مشايخ البزنطي . ج - روى الحديث عن أبي بصير ، ورواه أبو بصير عن أبان بن تغلب ، ولا نجد نظيراً لهذا السند في شيء من كتاب الحديث والرجال . والذي نستخلصه من النقاط والقرائن المشار إليها هو أنّ هذا السند لا أساس له ، ولا يمكن قبوله ، على الرغم من أنّ أصل وقوع حادثة الكساء ونزول آية التطهير في شأن أهل البيت عليهم السلام هو من القضايا المتسالم عليها ، ويتّفق عليها المسلمون سنّة وشيعة .